الجمعة، أبريل 21، 2006

بــــــاب


بــــــــــــــــــا ب

. أحدٌ كان يريدأن يقول شيئاً
الكلُ كان يخاف التورّط
:بين الشخص والآخر كبرت المسافات
وصار التنافرُ بين الاصطلاحات من الحدّة
بحيث كفّ الجميع عن الكلام
أو أخذوا جميعاً يتكلمون دفعة واحدة
بابلو نيرودا
كان لازما لكل وقت
هو خيط الله الذي يحرك به العرائس و شعر البنات
هو أيضا الفاتح بأسماء عديدة
في الخطابات العاطفية يتم وضعه بين علامتي تنصيص من أجل مداراة الانكباب
في الأوقات السعيدة يوضع كالملح والخبز
بعيدا بمسافة أكبر من ذراع بشرية عن عتبة الدار
كي لا يدخلها المنجوس ذو الأبدية
حتى أعضاءه المدهونة بالزيت و خصره الممزق من كلام الناس الكثير عليه وعلى غيره
كان يتلهف على الملح المنزلي
يا الله يا رب العاديين
الوحل لا يتمسك بأحد
ولا بذاته
كأنكم تمرون من الخطيئة ببطء
و هو المبذول هكذا في الوقوف والمشي
يا أيها الذين أمنوا و كانوا مهزومين
ضعوا النطع في العينين
ورتبوا حقدا باردا ينمو على مهل ٍ مع الزمن
*
كان لازما من أجل الخير والشر معا
متعة الحياد وحياة السوس في اللحم الفاسد
يسمونه القادم بأسماء عديدة
وجه الولد في العجز و البنت في خيبة الأمل
طعم الحرق في الرؤيا
وبراءة القاتل والمقتول من الدم الكوني
في طريق الوردة يسمى قلع العين
في الأنين يسمى يد تزيد وتنقص
: يكتبونه في القصائد بأشكال ٍ مختلفة
يتحدث شاعر عن فراشة قد تخطت الحدود ورفعت جناحا واحدا نحو وجه الحبيبة فماتت من الفزع
يكتب أيضا أن الله اختار براهينا على القدرة ودلائل على الرحمة والعمل الطيب في الأرض ، لكن أحدا لم ير ذلك في السماوات البعيدة ومارست الملائكة الحقد من اليدين إلى اليدين وقطعت الشياطين حبالها الطويلة وحاول أحدهم أن يغرق ذات مرة فقلعت النوارس الغبية عينيه فورا لأنه حين أختار الله براهينا على القدرة ودلائل على الرحمة والعمل الطيب في الأرض ، لم يكن سكان الأعالي و الشقوق عاطفيون ليتأثروا بالبهجة ولم يكن من حل ٍ أمام الجميع سوى كتابة أسمه بأحرف معقدة مثلا على شكل شجرة تنبت من طمث مستمر و أيضا لم ير أحدا في السماوات البعيدة ذلك و لم تكف الشياطين عن تعليق القلوب على أفواه الكلام الضيق و حتى الأرض التي كانت معدة مبدئيا لاستقبال العمل الطيب لم ترحب بشكل الحروف الغريبة ولم تستطع أن تموت من الحسرة
*
*جميل ٌ جدا حين لا يتم
و أكثر جمالا من كل البكاء العاجز عند الفجر
حين يكون مكتملا
هو القدرة على القطع و تحضير المسافات بين أي كائن و آخر
رأيته ذات مرة ٍ يمر بينما كنت أدقق النظر أي شيء يتحول تدريجيا إلى الأسود
كان هواءً مكسورا كالنوافذ في الحروب العدمية
ومزاجا كافرا كمذاق السم
سميته عشر مرات متتالية
وكتبته بالصديد على عيني
حتى أني عاجز ٌ عن تفسير اللغة إلى الآن
حتى حين حاولت المرور بجواره
مُسختُ إلى شقة واسعة
أربعة غرف من عيون و آذان
بنت وولد
أب و أم
أربعة من الطريق يأتون يا رب العاديين و أنا في مكاني ، موتي عادي وحتى الحسرة لا تكفي
ينطقون به في السر
ويزورهم مرتين على الأقل في كل قمر
يحبه الولد لأنه يشبه الشكل الحقيقي للأب بعد أن يمزقه بأمواس صدئة
" وتحبه البنت لأن أمها تركتها يومين كاملين من أجل" أعظم شيء يمكن أن تحصل عليه امرأة
يحبه الزوجان كقاسم مشترك
الذل مساو ٍ للفرحة
و أن ينطلق أحدهما باتجاهٍ يعني أن على الآخر أن يتجاسر لثقب ظهره بالكلام المدبب و الاعتناء بالإثم فترة لا تنتهي
لا يأت إلى البيت زوار حقيقيون
هو وحده يشرب من ضوء الأعين و يخنق الضحكة على الشفاه
فتخدع من يريد بلون الشفة الحمراء المقلوبة
يسمونه بالأب والأم والدم الذي منه ينسل العالم
. يمسخهم شارعا وكلابا وجارا يقتل جاره من أجل الملل
لأنه المتقدم على الفعل والفاعل
و ليس بينه وبين شيء أي شيء
قادرٌ على التعكير وسادر ٌ في خطيئة البهائم
فهو أيضا متفرد بالألم
ينحت من عظم القبور عرائس مارونيت و خلاخيلا من الأعين المقلوعة
و ساعة أن يتحدر من الأزل و المحو
كشيء ذو روائح غير معروفة و أيد ٍ تطفح
يجعل العاديون له الصف طويلا ويقدمون له كؤوسا من الورق المقوي وحصيرا من صديد العين
يعطي دمه للآلات و الطرق التي تبلع المسافرين و وسخ الأظافر للتين المتروك
أحب مرة ً و مات
خفت صوته المجلجل في الجبال و بدأت الريح و الكلام الطيب عن القدرة والعمل الصالح تكنس وسخ قدميه من بلاط الشقق و حوانيت الشوارع
رائحته المسمومة تساقطت من فرط التعب والسهر على تنمية الأظافر والسكاكين ومدافع الطائرات ، وتقدم الشكل الكروي للنوايا الباهتة ليخمد الهوس
يده المفتولة من شعر البنات المكتملات في الألم تتشنج و تهبط على العاديين بحدة أخيرة
لكن واحدا
. . اثنان
. . . و عشرة الآلاف قاتل ومقتول
ذاقوا السم و تربوا على قص الأنوف من جثث الموتى و بيع الأعضاء العادية في الشارع بدوا قلقين من الملل و كسل الكائن فغسلوا اليد المفتولة في النهر ومسحوا عن شهوة الحرق أثرا عابرا من الطحالب و الكلام عن براهين القدرة ودلائل الرحمة و العمل الطيب
بلاط الشقق حن إلى الوسخ و بكي في الصالة من شدة التأثر و الرغبة المهلكة في شرب الدم وتسريبه من بين الشقوق إلى أسفل سافلين ، وحتى حين أبتهل بالكلام السيء لأعلى و صار قادرا على النشيج والحمى طلب اللحم النيئ و سقوط الأعضاء عليه بنهم لأجل صوت الارتطام فقط
آه يا الحسرة التي لم تكتمل وتطوف
يا رائحة العفن وشكل العجز الدائم
يا قنديلا من كل الأشياء القاتمة
و يا طعم الشجر المقلوع من الأصل
يا صوت اللحم البشري الساكت والأحمر
يا أجمل من عين مقلوعة
يا شعرا مدموغا باللون الكالح
يا آه
" يا " عُـد
" يا " عُــــــد
" يا " عُــــــــــــد

هناك 3 تعليقات:

parehan يقول...

كلما اوغلت في الالم اوغلت فيك ماورائيات تعييها طلاسمه وتكون يا من لاتملك سوى محبتك ناقش الماء ملكالاتبدده صرخة الوشم فيما هن مطبقات..لديك ذائقة فريدة بالصورة تحبس الاهة في الضلوع .. وبالطبع مملكة الكلام تعرف راي فيها ودهشتي المزهرة على الدوام محبة .. قد وجدتك مصدفة ..وسعيدة ان اختلس المصادفة والرؤية وتلمس الانفاس الحائرات الحارّى
..
دمت مبدعا
ولك محبتي
بريهان

غير معرف يقول...

العزيزة بريهان

بصدق سعدت بهذة الصدفة الرائعة ان تمري من الباب

لك كل الود والتحية


محبتي
تلك التي لا أملك غيرها

أ.محجوب

عدنان المقداد يقول...

تصور انا كنت نسيت ياابني
و اليوم دخلت صدفة ، و قلت أسلم على اسم النبي حارسو

و كسبت معرفة بيت محمد سيد حسن كمان

سلامي عليك لحد ما تتقطع