السبت، نوفمبر 11، 2006

مسودة خط السير


مسودة خط السير
1-
قال لي :
" أفلام الكارتون التي تشاهدها بأستمرار
تفسد الذوق
لكن حين تدير رأسك للنافذة أو مؤشر الجهاز
يمكنك المساعدة
على الأقل . . كشط الدم المتجلط في الجهات الأربع "
ببساطة تحتل اللغة مركزا حيويا
يمكنها تشغيلك بالوكالة لتحقيق مصالح غير موجودة
تسب زوجتك ورئيس الجمهورية و الأيام السوداء التي تتكاثر بقدرة قادر
تتذكر " حبل الوريد " وكونك مجبرا على الإمتداد لتحمل أسماء ً كثيرة لا تخصك ، وبشكل مباشر يمكنها أن تسبب لك مشاكل مع الأصدقاء في العمل و العيال في اللعب ولا يمكنك التخلص منها لا بالتدريج ولا فجأة ً ، غير أنك تضطر - آسفا - لإلقاء الحمولة الزائدة في عيني الولد والبنت وتنتهي .
أيضا في الشارع لا يمكن تحديد جهة مسئولة عما حدث
السيئون ليسوا بهذه الكثرة حتى في أفلام الرعب
والشكل العالمي للمسرة لا يمنع الموت بالخطأ
لكن أن تتذكر ولدا في المخيلة
وتحقد عليه لمجرد أنه أمسك يدها ببساطة في المصافحة ، في نفس الوقت الذي خجلت َ فيه من نظرة عين ونصف ابتسامة
فهذا ما لايمكن تفسيره
بإمكانك أن تضع العلة في عنق الشوارع ، الكتب المدرسية و " جمال عبد الناصر الثانوية العسكرية "
هكذا تفسر الأمر بشكل ٍ إعتيادي مع هز الكتفين و كأن تذكر الخيبة لا يعنيك
كأن تقول مثلا :
" كانت يدي متسخة بالدم العادي حينها
ولابد أن تأتي اللحظة التي أتوقف فيها عن العبث بالمؤشر
وتغير القناة أو النظر من النافذة
لمجرد أن " ذوقي يفسد بأستمرار "
2-
قررت أن أدخل قلب امرأة بالصدفة
أستعملت أصدقائي بصراحة
ودخلت في عين امرأة لا تمت للخطط الليلية بأية صلة
بلا غمازات
ولا شعر يطير على جانب واحد
قلت لها :
" واحدا كان يريد أن يقنع نفسه بالحياة
فأحبك هكذا بلا مقدمات "
تفهمت الأمر بخجل ذكرني على الفور بالأبيض والاسود الستيني و دفع شحنات من الكتب العاطفية المملة لدرج مكتبي .
قلت لها " شاعر "
طارت من الفرحة لسبب ٍ مجهول و أرتطمت بالهواء
فكرت أن اكتب لها قصيدة طويلة
فكرت أيضا أن أكون صالحا للمعيشة وذو روائح طيبة
لكنها - وعلى الرغم من الضحكات الرقراقة و شكلها في الدانتيلا - كانت مازوشية في الحديقة
تحفر الألم بيديها دون أكتراث ليدي التي تتعلق في الهواء وتنتظر
أنا أيضا كنت أخترع نفسي بأستمرار لأكون جيدا في أحلامها
يشغلني التفتيش عن المعنى ولا أفهم الطرق التي تؤدي إليه
هكذا أشعلت ورقة صفصاف جافة
ولسعت يدي
. .
. .
قلت لها مرة :
" يا سلام لو تقولين كلاما محددا
ياه لو أنك ِ لا تسمعين الكلام
لو أنك أكثر قدرة على كسري والصراخ في وجهي :
" أنت متخلف
تتكلم عن أمور عادية ، ولا يمكن أن تتهدج هكذا وتبرق عيونك بينما ترتعش لمجرد أن لديك رغبة أصيلة في تقبيلي ! "
يا سلام لو قلت لي :
" لا تعصر يدي هكذا
لست ملكك ، لكنك متوتر كشرقي "
كنت ساعتها سأكف عن سرد حكايات قديمة عن الغراميات مقطوعة الصلة ، ولمجرد أني لا أجد كلاما معقولا للحديث كنت أتسول نيابة عنك ، فضلا عن أعجابي بشكل السوالف الجانبي خاصة ً حين أبدو شاردا و أردد على مسامعك أشياء رمزية تخص الحنين أو الخيبة مثلا :
" كنت أحب شجرة صفصاف همجية
تزوجتها ثلاث مرات ثم أختلفنا على أمور ٍ عادية
لنقل أنها كانت تحب الله أكثر مني
وتصر على التردد حين أكون ميتا من الجهات الأربع
فضلا عن ذلك
لم تكن تحب كلامي الرصين ، وتتعمد إهانتي بمد فروعها للآخرين كي أخاف على نفسي
سبابي أيضا كان عاديا وغير مبتكر فضلا عن كونه كئيب ولا يجلب الحظ "
يا سلام لو أجد مبررا واحدا لقتلك
كأن تقولي مثلا " أنت لا تشغل حيزا من الفراغ "
فأتجهم فورا معلنا أنك لا تصلحين لقلب قاتل أمه
ترتاحين بشكل ٍ هائل حين ترين السم يقطر من فمي
أرتاح من الداخل أن علاقتنا " أنتهت هنا "
لن أطلب بعدها خطاباتي القديمة
ولا نزع صوري من الحائط المقابل لسريرك
أنت ايضا ستصرين على تأدية الواجب ومنح الفزع فرصة في المستقبل
تتركين لدي نفس الأشياء التي لا يمكن أن تخطئها عين امرأة بعدك
مثلا :
صورة مهزوزة بلا إطار على ظهرها " كل سنة وانت طيب "
" لا إله إلا الله " مكتوبة بالروج على ورقة صغيرة ومقطوعة بشكل عشوائي مهيب يبين أن بشرتك كانت دهنية ولديك أصابع قوية وجامحة فيما تتركب في رأسك صورا لخطاب يطرقون الباب بظروفهم المناسبة
تبدأين على الفور في تكرار المقولات التي تمزق القلوب بلا سبب معقول من أول " عودت عيني " وحتى " من شم رائحة امرأة فكأنما زنى معها "
ستدخل صديقتك الغرفة بعد توسلات مبطنة بالتشفي
ستراك جالسة هكذا في وضع يسمح لركبتيك أن تلامس الجبهة
في حجرك صورة أو خطاب ممزق
في نفس الوقت يلزم أن يكون قميصك قطنيا ليشهد على كمية الدموع المبذولة كدليل منطقي على أن ما فعلناه سويا و بإرادة حرة كالطير في الحدائق العامة ومتنزهات العاصمة المفتوحة يمكن أن يـُـفسر على أنه تنازل بسيط بين كائنين بينهما " مشاعر جياشة " لا فضولا متبادلا ولا شكلا إنسانيا للمعرفة .
سيفيدك بالتأكيد تكرارها لتحذيرات سابقة و تعمد إهانتي ووصفي بالعيل ، لكنك ستحاولين أن تردي عليها وفي وسط الكلام تنفجرين في البكاء بينما تحضنك وهي تمصمص شفتيها الغليظتين لتبدو بارعة في هذه الأمور
ستكون همزة وصل ٍ قلقة
مثلا :
كونها رأتني في الشارع
تندفع لأقرب هاتف " بخير ، سليم وغير مكترث تقريبا "
في نفس الوقت تهتم بتصويب نظراتها نحوي في غضب مبطن
أيضا ربما تجمعنا طاولة مكشوفة في مقهى عام - تكون في الغالب بلا مفارش ومعدة لهذه الحالات دائما - نتكلم عن الأمر برمته و تحكي عني وعنك وعن محاولاتها المستميتة لإعمار مستقبلي بشمع أصابعك المتقد لكن الوضع كما هو عليه لظروف ٍ عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر :
* تدخل هواجس منزلية تخص الذكر الأكبر في البيت
* كلام الناس الذي شاهدونا في أماكن متفرقة
* ظروفي التي عرفتها منك بالتفصيل الممل دون التفات لوجود ما يسمى حالة بوح بين كائنين على مقعد خلفي في اتوبيس ، وكنوع من طمأنة أية نعوت يمكن أن ارميها بها خاصة كونها " غريبة " و أن هذا الأمر لا يخصها .
في هذه الاثناء وبينما تنهمكين في النشيج الذي يسبق اللامبالاة
تحتك بي أثناء الخروج من المكان وترتبك لتشير لتاكسي مخصوص كي تبدو أكثر من مجرد بنت تركب الأتوبيسات العامة حمراء اللون ذات الخمسة وعشرين قرشا
أنا أيضا سأفكر في الوقت الذي سأقضيه دون أن يكون لزاما علي السير ناحية السيارات كي أبدو خائفا عليك أو إمساك اليد أثناء عبور الشارع و القبض عليها بقوة بينما تتلونين بين الوردي والأحمر وتنتزعيها مني بقسوة نمر .
سأقول لنفسي عبارات التهدئة المبطنة بالسخرية و أهز رأسي أمام الأصدقاء حين أمرن لساني معهم في الليل و سيعجبني بالتأكيد دور الشهيد في المسرحية
هنا مهمة الأصدقاء
يوفرون الوقت والجهد كالروافع المعدنية
يستفتحون بـ " خيرها في غيرها " وكون النساء أكثر من علب الدخان الرخيص و أن اليوم كانت وغدا لن تكون لذا عليك التفكير في مستقبلك فهي بكل الأحوال لم تكن أكثر من عروس بلا روح كأنها خشبة مطلية بالدقيق
ولا ينتهون بالتنهد من الفرحة بأن قصة مهمة قد انهارت أخيرا ولم تعد شيئا معتلا في علاقتهم بي ، و من المحتمل أيضا أن يتركوني وحيدا فيما بعد خاصة حين يبدو علي ثوب الشهيد رائعا ورومانسيا و يغيظ وليس لدي نقاط بيضاء في القلب يتسلون على تفكيكها بصبر و إخلاص
سيصر صديق على أعادة المياه لمجاريها وسأوافق رغم دعواتي السرية التي يقبلها الله عادة ألا يجد ماءً في النهر هو نفسه كان يلتهمك بعينيه فيما يجعلني أظن أنها مصادفة أن يتصل بك - لثلاث ليالٍ متصلة - بعد الثانية عشر للاطمئنان علي
وبصراحة كنت أعرف هذه الأمور لكن شعورا بالبهجة كان يشع من داخلي أني قادر على قنص أنثى خاصة تستطيع إسالة كل هذا اللعاب خاصة وأنني فشلت مرات عديدة – كما ذكرت لك بشكل عابر وبلا تفاصيل أو أسماء – في أول لقاء مع امرأة تشبه الزبد الصافي حين ترددت أمام يدها الممتدة بالسلام العادي لكنه سبقني و أكلها بنظرة عين
سيذهب بالصدفة المقصودة إلى شارع تمرين فيه ويلبس قميصا كحليا بأزرار بيضاء صغيره مع نظارة شمسية توضح بجلاء وضعه الطبقي المهتز ، لن يكلمك عن كون الفقر بحد ذاته مهانة و لن يتعب رأسك الصغير والمنمنم بالكلام عن القمع و اليوتبيا ومحاولة تأويل النص خاصة فيما يتعلق بالدين و الشرف المنزلي المستهلك بكثرة و بالتأكيد سيرتدي بنطلون الجينز الأسود
اشتراه فقط ليكون له حجة في إخراج القميص الكحلي ذو الأزرار البيضاء الصغيرة ، لمداراة أمور باطنية فضلا عن إمكانية فتح زرين على الأكثر – كي لا يبدو مستهترا– من أسفل العنق مباشرة للقيام بالواجب نحو شعر الصدر المدهون بكريم جيد من أجل لفت النظر أيضا سيحاول أن يحمل حقيبتك اليدوية و يساعدك – بإمساك اليد وربما الكتفين – في الصعود من الإسفلت إلى الرصيف كمشهد سيبدو فيه رءوفا بلا مبالغة تذكر ، كما سيتمكن من النظر إلى حركة الساقين الرشيقة والمتعمدة و قد يفقد خيط الحديث لثانية ويستعيده بعد نظرة عين محكمة ونصف ضحكة متبادلة ستخبرينه أنك احتملت أشياء كثيرة وتقولين له عني صفات ضبابية تناسب حبيبة سابقة وبنت ناس مثلا :أنا لا أتحمل المسؤولية و لا يمكنك مواجهة أهلك بظروفي الحالية ، سيهز رأسه المصفف بعناية لا ليؤمن على كلامك لكن ليريك كم هو مرتب و ابن ناس ومناسب للدرجة التي جعلته يشتري كريم شعر ذو رائحة ناعمة من النوعية التي تحبها أنثى لديها هواجس وجودية وحالات متقدمة من الكبت سيصر على أن الجيب واحد ربما يمسك يدك التي تمتد بلا نية حقيقة إلى الحقيبة البسيطة التي أشتريتها لك على سبيل تبادل أوراق الإعتمادستصمتين دقيقة
أيضا سيحاول أن يحمل حقيبتك اليدوية و يساعدك – بإمساك اليد وربما الكتفين – في الصعود من الإسفلت إلى الرصيف كمشهد سيبدو فيه رءوفا بلا مبالغة تذكر ، كما سيتمكن من النظر إلى حركة الساقين الرشيقة والمتعمدة و قد يفقد خيط الحديث لثانية ويستعيده بعد نظرة عين محكمة و أنصاف ضحكات متبادلة
ستخبرينه أنك احتملت أشياء كثيرة وتقولين له عني صفات ضبابية تناسب حبيبة سابقة وبنت ناس مثلا :
أنا لا أتحمل المسؤولية و لا يمكنك مواجهة أهلك بظروفي الحالية ، سيهز رأسه المصفف بعناية لا ليؤمن على كلامك لكن ليريك كم هو مرتب و ابن ناس ومناسب للدرجة التي جعلته يشتري كريم شعر ذو رائحة ناعمة من النوعية التي تحبها أنثى لديها هواجس وجودية وحالات متقدمة من الكبت
سيصر على أن الجيب واحد
ربما يمسك يدك التي تمتد بلا نية حقيقة إلى الحقيبة البسيطة التي أشتريتها لك على سبيل تبادل أوراق الإعتماد
ستصمتين دقيقة
فيما يده تدهن جلد كفك بالعرق الأبيض البارد
تستأذنين قليلا فيما يتخلص من ارتباكه وينهض محاولا أن يكون قميصه مستويا على الفخذين بهدوء و لمزيد من الحرص سيكون منظره الجانبي مرتبا وباعثا على الأمل ، دون سوالف طويلة
3-
عند كل من عرفتهم تركت إنطباعا بالبهجة غير أنه لا يدوم طويلا
بسرعة بديهية كنت أمد يدي في قلوبهم و أخرج
كنت أحب أشياء صغيرة و مقرفة من وجهة نظر الجميع لكني لا أستطيع الكلام عنها لتعقيدات كثيرة لا تخصني شخصيا لكنها تخص وجود طفيليين بين الأصدقاء يتمتعون بذاكرة واسعة كقبر جماعي ويمكنهم وضع عراقيل في سيرتي الذاتية ، خاصة حين تكون المصالح بيننا ضعيفة أو يكون لدى أحدهم حبيبة لا يجد كلاما عاطفيا مقبولا منها فيبدأ بسردي بشكل مقلوب ولا يتذكر ساعتها موقفا واحدا كنت فيه جديرا بالاحترام أو الرثاء
أنا أيضا مهموم بشكلي في الصور القلبية والجلسات غير أني أداري هواجسي بإحالتها فورا إلى قضية تاريخ مركزية مثلا : أتحسس من أي شيء يمكنني أن أبرره في الأيام القادمة
أصلا أنا ولد أمي البكر
وهذا يعني أن مسألة التاريخ ملقاة على عاتقي بقسوة منذ البداية فكونك في المقدمة بلا مبررات يجعلك دائم النظر للوراء وتحسس جيوب البنطلون الخلفية
أتذكر مرة
كنت في الشارع الجانبي وحاول أحدهم سلب نقودي
قاومته بعنف ربما بسبب الضجر
فجأة
القى بالسكين وبكى في حضني
أيضا تصيبني رغبات عالية في البكاء حين أرى مشهدا يذكرني فجأة بما حدث
كنت واقفا ويدها على كراس الجامعة وشعرها يميل على جانب واحد ببراعة
متحدثة ، لبقة ، مؤثرة بغمازتي طفلة
في وسط الكلام قالت نكتة مرعبة ولم أجد فرصة للضحك بصراحة خفت أن ترى أثار التسوس على أسناني أو ربما لا تحب المدخنين ، فلويت وجهي كأني اضحك بينما تشنجتُ بقسوة وبشكل مفضوح
حين حاولت أن تنهى اللقاء العابر فمدت يدها بثقة آلمتني وكشفت داخلي المبتل ، وكما في السينما الستينية سمعت صوت أمي من على باب الشقة – حين هجرته مطرودا في الليلة الأولى من أكتوبر 1999 لخلاف حاد في وجهات النظر - تبكي وتنصحني بالتريث و الحصول على فرصة أخرى لتقريب وجهات النظر مادة يدها الطيبة كمصحف على صدري وعيناها على يدي
" لا تلمس امرأة فيدخل الطاعون قلبك و تطردك الشوارع إلى ليلة ٍعيني فيها لا تراك "
هجرتي بعد أول لقاء
كنت أخبرتها أنها أجمل بالحجاب الشرعي على سبيل الاناقة الذكورية ومجاراة الموضة أمام بنت تحتل نصف الكوكب حين تضحك
كنت أطمح أيضا لمزيد من الغمازات والعيون المكسورة
رفضت ُ وبشكل ٍ قاطع فكرة أن لديها أصدقاء مخلصون تحك جلد يدها بجلودهم وتناديهم بالأسم المجرد
المجرد هذه افزعتني
تذكرت صديقا حاول أن يدلني على الصواب
ففرحت بشكل مكتوم وقلت في نفسي " آخر مرة "
لكن الطريق الدائري والسيارات ذات الزجاج الغامق فضلا عن تواطؤ السادة أمناء الشرطة جروني من يدي
كنت متأكدا أني تركت انطباعات مؤثرة كل مرة
غير أنها لم تكن ممن تركت لديهم انطباعات معروفة
شكل ضبابي يجعل التأويل مفتوحا ومتوحشا
قلق من الوجود يشلني
حين تمر وتلقي " صباح الخير " طيبة جدا أحاول بلعها ولا استطيع
يشغلني إلى الآن تاريخي المهزوز أمامها و أمامي
حاولت مرة بيع دمي لمعرفة رأيتها في
دسست عليها عدة أصدقاء لكشف المستور
أنا لا أريد إعادة الود القديم
ولا حق إقامة جسور عادية كالتي بيننا
أريد أن أملك الجرأة على الوقوف أمامها هكذا
عاريا من كل شيء وعاديا كذباب المائدة
أفهم فقط
بعبارات سهلة لا تعني البراءة ولا المجاز ، هانئة بالحكمة كأيدي الخبازين
سأوزعها على أصدقائي بالتساوي حين أعرف
غير أن الولد الذي خطف يدها ليس ممن سيشملهم الغفران
أقسهم على هذا
بدمي
وتاريخي الذي لم يزل غير معروفا لديك
4-
هي مسئولية الأفراد الذي يمنحونيي قدرا من الراحة
يمكنني أن أكون ساديا و أكتب قصائد في ألمهم الخاص و أفضحهم في الصحف إذا رفضوا تصديق كوني ساكتا عن الكثير كيتيم
تذكرت مرة شيئا مبهما
وحيت سرت في الشارع العام سقط مني و أنكسر
مرة ً أخرى حين تذكرت نفس الشيء
كنت غير مكترث بالتذكر
وجدت أنه من العيب على من يؤيدون التمني
أن يتذكروا أشياء محبطة
أو أن يكتبوا القصائد لحبيباتهم في الليل على أمل معرفة شكل الأحلام السرية التي يمكن لبنت أن تحلم بها بمنتهى البساطة
كان يمكن أيضا أن أسقطه من الذاكرة على الأرض فينسكر
لكن خفت أن يمشي خلفي
ويراني في الليل ويمسح على خدي
سأتعود على الرحمة و أتعفن بهدوء
لذا على الجميع أن يربوا أظافرهم أطول فترة ممكنة
أن يدعوا الطحالب و قلب الحجر لينمو بالداخل
و أن يخرجوا من آذانهم قططا ميتة ويأكلوها بأمتنان
أن يطردوا من عتبات الدور أثار أقدام الجميع
يجب أن يكون تاريخ العتبة نظيفا حين تقوم القيامة
لا أحد يضمن كميات الضغائن التي يمكن ترتبيتها طيلة تواجدنا على الأرض
ربما كان من الجيد أيضا أن نتخلص من حبيباتنا سريعا
و أن نأكل لحم أطفالنا العراة بعد حرقهم لساعات طويلة
ليس هناك ما يمكن فعله مع قاتل يكون هو القتل
يحتاج العدل إلى مسافة بين الدم واليد التي تمتد
لذا أطيلوا أظفاركم
عن نفسي سأطيل أظافري بصبر و أطليها بالسكاكين وجلود الموتى
سأتوقف عن ترتيب غرفتي الضيقة ورص الكتب على بلاط الشقة
ستكون مهمة في مكانها حين يزول الأثر
ويمكنني ساعتها إعلان برائتي بشكل مطلق ومرح
من كل شيء حك جلدي
حتى من الذين مروا أمام عيني
سأصف نفسي بالعمى
أيضا سأعدم فيروز و أشرب دمها البارد
لن يكون هناك شيئا قادرا على مؤاخذتها على الفرح الذي منحت ولا تقريعها بالعصا الطويلة في الصف لأنها من أسس الأعشاش هنا وهناك
سيختفي الفيروزيون بالكلية
وسيكف الذي يشاهدون أفلام الكارتون لدفن الهم وممارسة البهجة عن هذه الفعلة
سيحاولون - من أجل تجنب الهول - الوقوع من النافذة
قليلا قبل فوات الأوان
سأمد يدي
هكذا بعصبية
هكذا برعب
وسأجد من يساعدني - على الأقل- في كشط الدم المتجلط من أول الطريق
من " خراب الكائن "
12/2005

هناك 5 تعليقات:

تيماء القحطاني يقول...

جميل يا أحمد

جميييييل

محمد أبو زيد يقول...

إنت فين يا عم

غير معرف يقول...

يا تيماء

مرورك الاجمل


يا مولانا العارف بالله محمد أبوزيد



تحت العلم يا همام

دوما




محبتي
تلك التي لا أملك غيرها
احمد

مروة ابوضيف يقول...

لست ملكا لاحد و انت متوتر ايضا كشرقي هههه
تعرف ايضا رايي

عوالم يقول...

الله متميز ومبدع