
بطريقة أخرى أطير ! ! !
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
نصف إهداء إلى :-
(عصام الزهيري / حامد بن عقل / جانيت الان بيار / محمد سالم / هدى فاروق / سعاد الأحمدي / يزيد الديراوي / رباب شرف /قاسم زهير السنجري/ شاطئ المعمورة / و اشياء اخرى تلهو بجانبي)
1-
واثقٌ من بياض السريرةِ
من زرقة الشك واثق
كما تشتهيني الحقول أغني
كما تشتهيني الدفاتر
أحبو على الريح تحملني عينك الفاطمية
في لحظة ٍ من غبار الشوارع
اكسر سن الخريف
وأحلم أن المواعيد - مثل الضفائر - تأتى على مهلها
فيختارني الأنبياء
للصيف ِ أحزانه المهملة
وليّ
سندس الماء يغفو قليلا . . . فيشتبه العسكري بظلي
لذا فتشوني كثيرا
فلم يجدوا غير قاف الحريق
حدوتة ً من أقاصي العيال
وصيتها حين صار الرحيل إتساعا بطولي :
" ستغرف في لجة الخلق حينا
ستمشي على الريح والأمنيات الكسولة
ستضحك حين تقول لك الأرض :
مت كي تعاند أكثر
وكي يعرف الصبية العابثون مزاجك في آخر الليل يرقص
وسر كي تعوض خطو الشهيد على ظلنا مرتين
وكي تعرف البنت طعم الدلال عليك ! ! "
- نشيج -
أنا واحدٌ في البدايات
واحدٌ في النهايات
واحدْ .
لا شئ يشبهني غير أمي
ولا ظل يتبعني غير ظل العنب
" أحبك َ
حين تكون المسافات أعلى قليلا كي لا أراك "
قالت سعاد
"أحبك َكي أحسب الوقت بين انتظار ٍ و آخر
وكي أجد السبب العاطفي لحزني ! "
قالت هدى
" أحبك
حتى أمـّل ْ
وجهك مثل إنتظارٍ مؤكد
وعيناكَ ترتجفان إذا ما ارتبكت المديح أمامك
كأنك تنهمك الآن في ثورة ٍ باهتة !
. .
. .
تصلح أن تختلي بالجنون
تصلح أن تكتفي بأبتسامة
وتصلح أن يركب العابرون يديك فلا تختلف
و أن أترك الآن ظلي عليك
يوشوش أحقاده الدافئة "
قالت جنيت
2-
واثق ٌ من فراغ الأكُف
من سيرة الماء واثق
أطل على صدر أمي كما كنت أعرف أني ممر ٌ طويل إليَّ
و أني سأغتسل الآن في طقطقات المسابح
كلما شكلتني التفاصل ذكري . . . أخاف
و أسأل كيف يكونون - انفسهم - بعد صمت الجنازة
وهل ترحل الكراكرات بعيدا عن الشقة الواسعة ؟
وهل يكره الطيبون المساء لأني تمنيت فيه ؟
لأني كما كنت أعرف شكلي صغيراً
أحب العصافير - قبل الشروق تحك اليدين وتضحك
فأضحك
و أجلس في حجر أمي أعاكس أسطورة ًعابرة
قليل من الليل يمنحني فضة ُ العاشقين
وحين تكون المسامير فوق الصليب تحب المسيح - فينهرها - وتضحك
فأضحك
هذا هو الليلُ سيدنا وابن سيدنا دفتر العابرين عليه الى حضن ليلى و أول من زغرد الماء في صدره ِ وانطلق .
ستحكي لنا الأرضُ أسرارها كل موتٍ إذا ما خلعنا النعاس قليلا و بعثرت الريح ُ أسرارنا العائلية . .
ستختار من بيننا الأنبياء / العيال / محبي البشاشة / بؤبؤ عين اليتيم
ستختار من بيننا من يرتب أحزانها في الكتب
من يفك ضفيرتها في ليالي التعب
من يقدسُ حاجبها المستقيم ويـُخبر أطفالها الغائبين – بصدق ٍ – أن اليمامات حكّت جناح اللغة .....
فلم تبتسم
وان سنونوة طرقت حلمها مرتين وصاحت
" وجه السماء يغطي وجه الأرض فقط " *
فلم نبتسم
و أن الحواديت تهمس للغائبين الكبار :
" سلام ٌ على كل قلبٍ من الآه
من فضة ٍ لا تموت
ومن ساعد ٍ لا يجرب فينا هداه " *
و أني تعبت
في البدء كنت الحصان الصغير
أدلك في الليل حضن العوانس
و أخرج حين تحط سنونوة ٌ حلمها في الكفوف ، وينسحب الظل فوق البيوت
قليلا قليلا فأسأل أمي :
" ماذا تحبين أكثر
كفي / . . مساء خفيف الملامح
أم صورة الأبن يأكلها العنكبوت ؟ "
- تجريح أكبر -
حبي روائيٌ لوجهٍ واحدٍ
صوت التحرش ِ واحدٌ أيضا
ورد الجنازة واحدُ في الليل واحد.
لا قصيدة ترفض الإفصاح تعلو مرتين
ولا مساء لتكمل الذكرى خيوط المتعبين من الأساطير الكبيرة
حبي روائيٌ!!
. .
" يا أيها الملكوت كني كي تكون كما تريد
و كي تتوالد الأعياد من ضحكاتنا ، كي نطير وكى تحب الشمس أكثر
يا أيها الملكوت
سر في الليل وأكشف عن سواقيك البلاد ولا تخف ْ
لا تحدق في الحداثة ظامئا أو طالعا وجه المغني كي تزايد
يا أيها الملكوت أنت الوارث الشرعي للمعنى
و نحن غبارك المأزوم يضحك من سخافتنا ومنك ومن أساطير الضجر "
3-
و تماما
وكالأطفال الفخريين
تسحب ظلك من همهمة الموتى / من قهقهة الخصيان / من أللغاز البدو المشروخين بعمق / تجلس وحدك تضحك / وتقابل من يمشون بلا أذنين لوجهك/ من يختبر التينة َ والزيتون بضحكة طفله / من يتعثر في قبلات العشق / من يرتق ياقات القمصان بقصة حب مختلطة / ويمشط أحزان حبيبته في الليل بوجهه / من يحرس حلما سريا بالموت / من يمسح صوت صلاتكِ من ذاكرتك / ويحاول أن يضحك – مثلك - حين تـُمسّدُ أجزاءك بيديها
و تماما تعرفهم
تكفر بالأطفال الصفر / بالضحكات المكتوفة / بقساوة قلب الليل عليك/ ببساطة من خانوك بصدق / ببشارة هذا الولد المتكلس مثلك :
" عيناه
تلك الواسعتان كسفر ٍ سادس
الأنف . .
معقوف ٌ مثل نفوس الخلق
الحلم . . .
حضن ٌ بجدارة
وسماء ٌ بارة "
- نشيج -
ياااه
مكتظ ُ هذا الشارع بك
مرتبكٌ ظلك حولك / و أمامك / وبجانب حزنك. .
مرتبكُ جدا . . .
لليل ُ / البنتُ / وجه ملاكٍ عابر / تلميذات الصف الثالث / صوت(أصالة ) / مدخراتك للأعياد / أوجه من تركوك تمر بعيداً عن أعينهم / ضلعُ اعوج * / لمَ لا تحبك أيضا * / شاي المحارب * / صوت أبيك الغليظ / حبك للكركرات / صوتك يدوى في عينيها العاليتين :
" اشيري لي
إلى الأشياء كي تعلو
وكي ندرك . .
حروف المد والتنوين
ويتسمى
مزاج الليل
أغنية ً
عيال الأرض
صوفيين منسيين بالفطرة
براح الصمت ِ
ملكوتا
أنا .. / أمي
أشيري لي !
4-
. . . و لأنك وحدك َ
وحدك تجلس قدامك
يرتد كلامك في شفتيك
يتوتر حلمك َ حين تمر عليك " صباح الخير "
. . .
لأنك وحدك
ترصد أشياءالله بلا ضجة
تحلم أن تكفيك سجائرك
و أن تنهال ضفائرها بيديك فقط
لا يـُسلمك غناؤك إلا لك
ولا يرتد عليك سواك
. .
ولأنك وحدك
تعرف - بالكاد - ملامح من عبروك الليلة
ظل الأرض عليك /
أشكال الصمت بشفتيك /
حبك للأشياء البرية /
أجزاءك تبحث عنك /
هوسك بيديها /
إحساسك أن الأرض مسافة / . . .
ولأنك وحدك جدا
فالليل وحيد ٌ جدا
والظن وحيد صادق
الأرض الشرفية / العصفور الدائخ / الحب البري / الوقت المكتوف / الأسباب الملتصقة بالحزن / الطفل المكروب تماما / الولد القطني السكران بها / همسكَ للعشاق الدوريين / صوت النص العالي / وشوشة محمد سالم * :
" يا هذا الولد القطني تتحضر أكثر بيديها
لست غريبا عنك بشده
نفس ملامح وجهك تكسر هذا الصمت
تنتشر الآن على أصحاب الضجة والإمكان
الحزن جلال ٌ متأخر
والليل مليء بالأشباء
و أنت ملئ بك
انت ملئ بك "
*********************************
نـــص قـــديـــم
• سورة طه – الآية رقم 1 – القرآن الكريم
• مقتبس من نص للصديق عصام الزهيري – روائي مصري
• مقتبس من نص للصديق حامد بن عقيل – شاعر سعودي
• شاي المحارب / ضلعٌ أعوج / لمَ لا تحبك أيضا نصوص شعرية
• محمد سالم صديق مترجم ومدرب تنمية بشرية